Mohi Aldin Alhomsi..started drawing with tears

0

بلال سليطين

الثلاثاء 18 شباط 2014

دمشق

“محي الدين الحمصي” فنان دمشقي رسم الياسمينة كأنثى في لوحاته، تأثر كثيراً باللون الأزرق، وتنوعت تجاربه خلال مضيه في رحلة البحث عن الجمال والمتعة البصرية.

تكبير الصورة

تصف المهندسة المعمارية “ماريا بدور” أعماله بأنها تحمل الكثير من الدفء للمتلقي، وتضيف: «أسلوبه بالكولاج متفرد من حيث طريقة الإظهار وتقديم اللون، يستحضر المرأة في لوحاته بأشكال مختلفة توحي بالحرية والانعتاق، الخط عنده متنوع بين الوضوح والغموض».

“الحمصي” بدأ الرسم بالبكاء والدموع عندما جرب القلم الأزرق ليخربش على كتابه المدرسي وعندما رأته المدرسة قامت بضربه على يده، وهو يستعيد هذه الذكرى ويقول: «كانت بداية قاسية جداً، عدت إلى المنزل وأنا أبكي، ومنذ ذلك اليوم وأنا أرسم على الجدران والأوراق وعلى كل ما أرى من أجسام أمامي تستحق أن يرسم عليها».

يتحدث “الحمصي” عن بداياته الفنية خلال حوار مع مدونة وطن “eSyria” في 10 شباط 2014، ويقول: «لقد ساهم والدي كثيراً في دفعي باتجاه الفن أكثر حيث إنه شجعني وعلمني كيف أرسم البورتريه بطريقة تقليدية (المربعات) وطورتها آنذاك حيث بدأت رسم أفراد عائلتي مستفيداً من خبرة والدي في تحضير الألوان ومتعلماً منه كيف أصنع لوني بنفسي مستخدماً طريقة كيميائية، وهذا ما ميزني لاحقاً عن غيري من الفنانين من ناحية صناعة اللون، فاللوحة عندما تكون بيضاء تولد الفكرة من رحم اللون والحالة الاجتماعية والنفسية التي أكون عليها، وعندما أبحر في رسم لوحة أنسى نفسي ويأسرني اللون فأسرح في عالمها».

وتابع: «أحب رسم المرأة فهي الحب والجمال، إنها وليدة الطبيعة، وسوف أعمل دائماً على تقديمها بأساليب جديدة ومبتكرة وجميلة، وهي

تكبير الصورة
الفنان في مرسمه

تحضر بشكل لافت في المعرض الأخير، وتبدو كما أهواها “مقدسة”. كيف لا وهي من أنجبتني أولاً من الجانبين الفني وحتى الديني إذا أردت، باختصار إنها ياسمينة لوحاتي».

وعن علاقته مع مدينتي “دمشق، واللاذقية” قال: «”دمشق” تأسرني جدرانها القديمة وأزقتها وأناسها، وكلما نظرت إلى جدرانها أشعر وكأنها تكلمني عن أناس عاشوا هنا حياةً بسيطة وجميلة، وتكلمني عن بهاء تلك الحقبة من الزمن؛ ما ولد لي رغبة شديدة في رسمها بكافة الأشكال وبكافة المدارس، فكانت يداي تهتدي دائماً لرسمها بكافة المحافل كما غيري من الفنانين وخاصة الدمشقيين، لذا فقد أردت من خلال معرضي الأخير أن أعرف المتلقي على “دمشق” القديمة بأسلوبي الجديد من خلال تقديم تلك المدينة الجميلة بحلة مختلفة مستخدماً تقنية الكولاج والتجريد. أما “اللاذقية” فإنني أحبها وأعشق اللون الأزرق فيها لأنه لون السماء والماء في البحر، إنه يشدني جداً إلى المجهول ما يعكس حبي لها ولأهلها، ومن هنا جاء معرضي الأخير في مدينة “اللاذقية”».

وجوه لوحاته تجسد حضارات متعاقبة على “سورية”، هكذا يقول “الحمصي” ويوضح: «الوجوه هي تلك الحضارات المتعاقبة على بلدي “سورية” بكافة شرائحها، كما أنني أسعى إلى تقديمها بصورة المجتمع بما فيه من حزن، فرح، يأس، وترقب للمستقبل، ومع ذلك فإنني لا أخشى تشتت المتلقي وهو ينظر إلى الوجوه المتناثرة على اللوحة لأنني واثق من وجود شخصية المتلقي في إحدى اللوحات».

من يتابع مسيرة “الحمصي”

تكبير الصورة
من أعماله

يجد أنه تنقل بين أساليب مختلفة في الرسم، وفي معرض رده عن سؤالنا عن هذا التنقل وهل هي رحلة البحث عن الذات؟ يقول: «يولد الفنان واقعياً يرسم منذ الصغر ما يراه من طبيعة وأشكال حوله وعند الاحتراف يميل إلى مدرسة فنية معينة وتميل روحه إلى فن معين وأسلوب خاص به لتكوين شخصيته الفنية، لكن هذه القاعدة كسرت عندي عندما قدمت في معرضي الأخير أعمالاً تنتمي إلى مدارس مختلفة لأعرف المتلقي على أساليب “محي الدين الحمصي”».

الفنان “عامر ديوب” قال عنه: «هو مجرب من الدرجة الأولى، وعينه لاقطة بصرياً من كل التجارب المحيطة، وهذه الميزة إيجابية وغير سلبية وهي سليمة. وفي كل مرحلة من المراحل له تجربة مفاجئة، يتقدم من خلالها خطوة إلى الأمام، تميزه في فرش الألوان على اللوحة نابع من تجاربه بتقنيات اللون عبر المراحل المختلفة، وفي كل تجربة من تجاربه تلاقي مشهداً بصرياً مختلفاً تماماً غير مطبوع بذاكرة؛ وهذه النقطة طالما هي في حالة التجربة فهي حالة إيجابية بحكم أن الفنان يصل إلى أسلوبه الخاص بعد مراحل من التجارب».

فيما تقول الفنانة “مريم الحكيم”: «لوحته غزيرة باللون والفكرة والعاطفة وبأساليب متعددة ومختلفة، تدل على مهارة وموهبة عالية وإحساس مرهف، تحمل اللوحة ملامح عالمه الخاص وملامحنا من خلال وجوه نألفها والكثير من المشاعر الإنسانية، المحبة الجمال الإنسانية الانتظار من أبرز ما رأيت في لوحاته وأجملها».

يذكر

تكبير الصورة

أن الفنان “محي الدين الحمصي” تولد “دمشق” 1971، حاصل على شهادتي معهد الفنون التطبيقية، والفنون الجميلة في “دمشق”، وهو عضو باتحاد الفنانين التشكيليين. 

معارضه الفردية:

– قصر الثقافة (مكتبة عنبر) 2002 و2006.

– المركز الثقافي العربي “أبو رمانة”، 2005.

– صالة الرواق “دمشق”، 2012.

– مقهى هيشون “اللاذقية”، 2014.

معارض جماعية:

– الإدارة السياسية الدورية السنوية.

– المعارض السنوية (معرض الربيع) وزارة الثقافة.

– معارض مهرجان الباسل “اللاذقية”.

– مهرجان مالطا للشباب، 2011.

– معارض الشباب صالة الرواق “دمشق”، 2011.

حاصل على المركز الثاني في جائزة شباب العالم في مالطا 2002.

Leave A Reply

Your email address will not be published.